رئيس التحرير
علاء الجمل

لماذا قررت المحكمة حبس سلمى الشيمي سنتين؟.. محام يجيب لـ مصر الآن

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

قضت المحكمة الاقتصادية بالقاهرة، بحبس عارضة الأزياء سلمى الشيمي عامين، بتهمة التعدي على القيم الأسرية وبث فيديوهات وصور خادشة للحياء، وتغريمها 100 ألف جنيه.

 وحددت محكمة جنح مستأنف الاقتصادية، جلسة 9 من شهر نوفمبر، لنظر استئناف البلوجر سلمي الشيمي على حكم حبسها عامين وغرامة 100 ألف جنيه؛ وذلك على خلفية اتهامها بنشر مقاطع فيديو وصور مخلة تتنافى مع قيم المجتمع المصري، ونشر الفسق والفجور وخدش الحياء العام، من خلال نشر فيديوهات بملابس عارية.

وتعقيبا على هذا الحكم قال المحامي أيمن محفوظ:" بعد الحكم علي البلوجر سلمي الشيمي والتي تعد من الفتيات المتاجرات بالجسد وهي امتداد طبيعي لفكرة الدعارة التقليدية، وذلك عن طريق استغلال التقنيات الحديثة في دعم فكره الدعارة الإلكترونية.

وأكد المحامي،  لا بد أن نعلم ونعرف أنه كان هناك دوما محاولات للتحايل علي فكره الدعارة حتى وأيام ما كانت مرخصة كانت فتيات الليل تتحايل علي التراخيص وحينما تم إلغاء البغاء في مصر كانت الكباريهات هي الباب الخلفي للدعارة الخفية، ثم بدأت بيوت الدعارة السرية رغم الملاحقات الأمنية.

وأوضح، الدعارة هي أقدم مهنة في التاريخ، لكن بعد ظهور الإنترنت ظهرت الدعارة الإلكترونية بمفهوم حديث من خلال العري وبعدها الغرف السرية، ومن تلك النماذج "سلمى الشيمي" التي نشرت فيديوهات تحرك على الرذيلة وتنشر الفتنة ما بين الشباب من خلال أحدث صور الدعارة بشكلها الحديث وهي الدعارة الإلكترونية وقد قدمت بنص المادة (25) من قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية والتي تكافح الجرائم المتعلقة بالاعتداء على حرمه الحياة الخاصة والمحتوى المعلوماتي غير المشروع ووضعت عقوبة الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وبغرامة لا تقل من 50ألفا جنيه إلى 100ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من اعتدى على أي من المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع.

وأستكمل، وكذلك تحاكم طبقا للقانون العقوبات وقانون مكافحة جرائم الآداب 10 لسنه 1961 بشأن الممارسات الغير اخلاقيه، وقد قضت المحكمة في عقيدتها من خلال الأدلة الثبوتية التي تقدمت بها جهة التحقيق ممثله الإدعاء وأكدت على أن القاضي الجنائي احكمه الأدلة اليقينية وتكون عقيدته متى كان لها أصل في الأوراق ومن ثم فإنه قد اقتنعت المحكمة بادأنة سلمى الشيمي وطبقت القانون في الحكم عليها بالحبس سنتين والغرامة 100الف جنيه.

وأشار، حيث ما أدان سلمى الشيمي هو تقديمها محتوى مثبت على المواقع والأكونت الشخصي لها بصور ومقاطع فيديو تهدم بها القيم الأسرية والأعراف التي تربينا عليها وان الحرة تموت ولا تأكل من المتاجرة بجسدها، ولكن علينا أن نشير إلى أن هذا الحكم ليس نهائيا وإنما قابل للطعن وبالفعل طعنت سلمى الشيمي على الحكم عن طريق الاستئناف وتحدد لنظر تلك الجلسة 9 نوفمبر، لتبدأ محاكمة جديدة وفيها جميع الاحتمالات مطروحة فقد تؤيد محكمة الاستئناف الحكم على سلمى الشيمي أو تخفض العقوبة كما أن هناك احتماليه للبراءة قد تقدرها الأسباب التي تقر في عقيدة محكمة الاستئناف ويكون الحكم نهائيا ولكنه غير بات وقابل للطعن عليه بطريق النقض ولكنه سيكون قابلا للتنفيذ، فالنقض لا يوقف التنفيذ وعلينا أن نؤكد أن الأحكام بالإدانة على فتيات التيك توك ومن يقدمون محتوى لا أخلاقيا على مواقع التواصل الاجتماعي عموما كان نتيجة جهد رهيب من الدولة المصرية.

وتابع، فمصر من أوائل الدول التي فطنت للجرائم الإلكترونية عموم وخاصة جرائم الساقطات، من خلال إنشاء وحدتين رصد للوزارة الداخلية ومكتب النائب العام.

وأضاف، لكن مهما كانت الملاحقات الأمنية إلا أن دور المواطن في الإبلاغ عن تلك الجرائم هو العامل المساعد للمراجعة تلك الظاهرة.

وطالب، على المؤسسات التعليمية والدينية والإعلام دور مهم في التوعية للخطورة تلك الجرائم من خلال مواجهة تبريرات تلك الجريمة لأن هناك من يدعي أن الفقر والحاجة هي التي تدفع الفتيات لمثل تلك الأفعال المشينة، وأيضا الأبواق الكاذبة باسم الحرية تعطي مبررا لتلك الجرائم، فالحرية ليست معناها مخالفه القيم والأعراف والأديان.

واستطرد، على كل أسرة أن تراقب بكل حزم أولادها وتعطي مساحة من الوقت للتذكير أبناءها بأن تلك الأفعال خطيرة ومشينة وتجلب العار للأسرة، وأن يكون هناك وقت للسماع مشاكل الأبناء، وهناك الدور الأهم للمتابعين ساقطات مواقع التواصل الاجتماعي فيجب عدم متابعتهم وادعمهم بأي صوره حتى وإن كان من باب الفضول، وكذلك على الإعلام والصحافة نشر أخبار القبض على فتيات الدعارة الإلكترونية ونشر أحكام الإدانة حتى يتحقق الردع العام حتى لأيتم تقليدهن بعد معرفة مصيرهن بقضاء فترات العقوبة القانونية.

وأنهى، في النهاية الكل عليه دور في مواجهة تلك الظاهرة السلبية ولكن الدور القيم هو مراعاة وحماية الفتيات التي فعلت تلك الأفعال الإجرامية.

 وأردت أن تحيد عن هذا الطريق المشبوه بقبولهم اجتماعيا مرة أخرى في المجتمع وتمكينهم من عمل شريف يضمن عدم عودتهم للمسار الجريمة مرة أخرى.

حيثيات الحكم

وقالت المحكمة في حيثيات الحكم على سلمى الشيمي أن الأمر الذي تكون معه شروط انعقاد تلك جرائم التعدي على القيم الأسرية وبث فيديوهات وصور خادشة للحياء، قد توافرت بحق المتهمة متحمله في ذلك كامل المسئولية الجنائية بها كون الثابت من الأوراق وادلة الثبوت التي اطمأنت اليها المحكمة سلفا ارتكابها لتلك الجرائم عن علم وإرادة.

‏وأضافت المحكمة في حيثيات الحكم على سلمى الشيمي ولما كان ذلك وكان القصد الجنائي في الجرائم الجنائية من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها، وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه وكان في اطمئنان المحكمة الى ادلة الثبوت السابق بيانها سلفا ما يبزغ معه توافر القصد الجنائي بحق المتهمة بالأوراق في ارتكاب الجرائم الواردة بحقها واتجاه إرادتها الى ذلك رغم العلم بما ينتج عنها الأمر الذى ترى معه المحكمة أن الجرائم الذى ارتكبتها المتهمة ثابتة جلية بحقها لم ينكرها ثمة دليل من ادلة الدعوى الجنائية المائلة.

‏وأوضحت حيثيات الحكم على سلمى الشيمي، أنه لم يقف مراد تلك الجرائم عند الحد الوارد بقيد ووصف النيابة العامة فحسب بل انصرف هذا المراد متعديا حدوده الى الاجهار بصورة أو بأخرى على قطاع عريض من الشباب المصري عن طريق بث وعرض أفكارا غريبة وشاذة عن عادات وتقاليد المجتمع المصري تحت مسمى الحرية والتطور بهدف تحقيق الكسب المادي السريع عن طريق زيادة نسب المشاهدة غير عابئة بما تمثله تلك الأفكار من خطورة داهمه تؤثر يقينا في أفكار ومعتقدات الشباب المتابع لها فأضحى معه القضاء الإلكتروني والعالم الافتراضي من منابر للتعارف والتقارب وتبادل المعلومات والأفكار والرأي إلى منابر للدعوة للإخلال بالحريات الشخصية والنظام والآداب العامة.