رئيس التحرير
علاء الجمل

حكم تبول الرجل واقفًا دون عذر .. إثم أم كراهة؟ مجدي عاشور يجيب

مجدي عاشور
مجدي عاشور

حكم تبول الرجل وهو واقف سؤال أجاب عنه الدكتور مجدي عاشور المستشار السابق لمفتي الجمهورية من خلال برنامج دقيقة فقهية.


وقال عاشور في بيان حكم تبول الرجل وهو واقف: اتفق الفقهاء على جوازه مطلقًا إن كان لعذر.

 

ثانيًا: إذا كان لغير عذر؛ فقد اختلف الفقهاء في حكمه: حيث ذهب جمهور الفقهاء إلى كراهة ذلك كراهةَ تنزيه؛ لما روى جابر بن عبد الله رضي الله عنهما  : " أن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ قَائِمًا " ، وذلك لِمَا قد يؤدي إليه من انكشاف العورات ومظنة تطاير النجاسة إلى البدن والثياب.

 

وذهب الإمام أحمد في روايةٍ : أنه لا يُكرَه ولو بلا حاجة بشرط توفر الأمن من تطاير النجاسة إليه أو وجود أحد في المكان يتمكن من الاطلاع على عورته ؛ لما أخرجه البخاري ومسلم عن حذيفة رضي الله عنه قال: " رأيتُني أنا والنبي صلى الله عليه وسلم نتماشى ، فأتى سباطة - مَلقَى القمامة والتراب ونحوهما - قومٍ خلف حائط، فقام كما يقوم أحدكم ، فبال ، فانتبذتُ منه - أي : ابتعدتُ -  فأشار إليَّ فجئته ، فقمتُ عند عقبه حتى فرغ " .

 

ثالثًا: فصَّل السادة المالكية في ذلك، بناءً على رخاوة المكان أو صلابته ؛ فإن كان المكان رخوًا طاهرًا - كالرمل مثلًا- جاز فيه القيام ، مع كون الجلوس أولى لأنه أستر ، أما إذا كان صلبًا وجب الجلوس خشية تطاير شيء من البول عليه.

 

وشدد المستشار السابق للمفتي: أنه يجوز للإنسان أن يفعل المناسب لحاله وعادته ، بشرط التحرُّز من تطاير شيء من البول على بدنه أو ثيابه، وإن كان الجلوسُ أولى مراعاةً للخلاف، ولكونه أَسْتَرَ للعورة .

وقال عاشور في بيانه حكم الوضوء داخل الحمام، إن الحمَّام هو المكان الذي يغتسل فيه بالماء الحار ، ثم استُخدم للدلالة على مكان قضاء الحاجة والاغتسال بأي ماء.


وتابع : الوضوء داخل الحمام جائزٌ ولا حَرَجَ فيه ؛ طالما أنه لم يأتِ على الإنسان شيء ينجِّسه ؛ خاصة أنه قد أصبحت عادة أهل العصر الاعتناء بنظافة هذه الأماكنِ عناية خاصة وتنظيمها تنظيمًا متناسبًا مع أغراض استعمالها.


وأكمل : يُستحب عدمُ ذكر الله تعالى بعد الدخول في الحمام وأثناء الوضوء ؛ لأنه محلُّ انكشاف العورة، ويفعل فيه ما لا يحسن في غيره.


وشدد على أن الوضوء في الحمام صحيح، ونقول للمتوضئ : ينبغي عليك ألا ترفع صوتك في هذه المواضع بالتسمية ولا بذكر الله ، لا أثناء الوضوء ولا قبله ولا بعده ما دمتَ في الحمام ، ولكن عليك أن تقول ذلك سرًّا ؛ أي نجريها على القلب بغير تلفُّظٍ .