رئيس التحرير
علاء الجمل

نص اعترافات أب قتل طفلته الرضيعة بسبب البكاء فى القاهرة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

استمعت نيابة السلام الي أقوال والدة طفلة رضيعة، لقيت مصرعها علي يد والدها بعد وصلة تعذيب بسبب بكائها الشديد.

 

وقالت الام أمام النيابة العامة، إنها سمعت نجلتها الرضيعة، تبكي بشكل هستيري، فهرعت إليها لمعرفة سبب هذا البكاء الحار، فوجدت زوجها والد الطفلة يضربها بعنف فى محاولة منه لمنعها من البكاء حتى يتمكن من النوم.

 

 وأضافت الأم أن الطفلة أصيبت بالإغماء وسكنت حركتها تماما، فأسرعوا بها إلى المستشفى فى محاولة لإنقاذها، إلا أنها توفيت أثناء محاولة علاجها.

 

أما الأب المتهم بالتسبب فى وفاة نجلته الرضيعة، فقد أقر فى تحقيقات النيابة أنه عاد من عمله مرهقا، وحاول النوم إلا أن بكاء الرضيعة منعه من النوم.

 

 حاول تهدئتها إلا أن محاولاته باءت بالفشل، وتعالى صراخ وبكاء الطفلة، فما كان منه إلا أن انهال عليها ضربا بعد ان فقد السيطرة على أعصابه، ظنا منه أن الضرب سيوقف البكاء، وأضاف الأب أن ابنته تعرضت للإغماء فأسرع بها إلى المستشفى ولكنها توفيت أثناء محاولة العلاج.

 

كان قسم شرطة السلام بمديرية أمن القاهرة، قد تلقى بلاغا يفيد بالاشتباه فى وفاة طفلة رضيعة عمرها عام واحد، حيث أفاد التقرير الطبي الصادر عن حالتها بوجود شبهة جنائية فى الوفاة، نظرا لوجود كدمات وسحجات على جسدها الصغير.

 

 انتقل رجال المباحث إلى مكان الحادث ووجدوا الطفلة المجنى عليها وبها آثار تعذيب شديد، وبسؤال والدها عما حدث، اعترف بأنه اعتدى بالضرب على الطفلة، فى محاولة منه لمنعها من البكاء حتى يتمكن من النوم فى هدوء، إلا أنها فارقت الحياة.

 

تم القبض على الأب المتهم وتحرر المحضر اللازم بالواقعة واخطرت النيابة العامة التى تولت التحقيق، وصرحت بدفن الجثة بعد بيان الصفة التشريحية التى تحدد سبب الوفاة.

 

وبالانتقال والفحص عثر رجال المباحث بمكان الحادث على جثة طفلة رضيعة تبلغ من العمر عاما واحدا.

 

تم ضبط والدها على الفور وتحرر محضر بالواقعة وتولت النيابة العامة التحقيق.


عقوبة القتل العمد 


نصت الفقرة الثانية من المادة 2344 من قانون العقوبات على أنه "يحكم على فاعل هذه الجناية (أى جناية القتل العمد) بالإعدام إذا تقدمتها أو اقترنت بها أو تلتها جناية أخرى".

 

وأوضحت أن هذا الظرف المشدد يفترض أن الجانى قد ارتكب، إلى جانب جناية القتل العمدي، جناية أخرى وذلك خلال فترة زمنية قصيرة، مما يعنى أن هناك تعددًا فى الجرائم مع توافر صلة زمنية بينها.

 

وتقضى القواعد العامة فى تعدد الجرائم والعقوبات بأن توقع عقوبة الجريمة الأشد فى حالة الجرائم المتعددة المرتبطة ببعضها ارتباطًا لا يقبل التجزئة (المادة 32/2 عقوبات)، وأن تتعدد العقوبات بتعدد الجرائم إذا لم يوجد بينها هذا الارتباط (المادة 33 عقوبات)، وقد خرج المشرع، على القواعد العامة السابقة، وفرض للقتل العمد فى حالة اقترانه بجناية أخرى عقوبة الإعدام، جاعلًا هذا الاقتران ظرفًا مشددًا لعقوبة القتل العمدى، وترجع علة التشديد هنا إلى الخطورة الواضحة الكامنة فى شخصية المجرم، الذى يرتكب جريمة القتل وهى بذاتها بالغة الخطورة، ولكنه فى نفس الوقت، لا يتورع عن ارتكاب جناية أخرى فى فترة زمنية قصيرة.

شروط التشديد


يشترط لتشديد العقوبة على القتل العمدى فى حالة اقترانه بجناية أخرى ثلاثة شروط، وهى: أن يكون الجانى قد ارتكب جناية قتل عمدي مكتملة الأركان، وأن يرتكب جناية أخرى، وأن تتوافر رابطة زمنية بين جناية القتل والجناية الأخرى وتصل عقوبته للإعدام.

ارتكاب جناية القتل العمدي


يفترض هذا الظرف المشدد، أن يكون الجانى قد ارتكب جناية قتل، فى صورتها التامة، وعلى ذلك لا يتوافر هذا الظرف إذا كانت جناية القتل قد وقفت عند حد الشروع واقتران هذا الشروع بجناية أخرى، وتطبق هنا القواعد العامة فى تعدد العقوبات.

 

كذلك لا يطبق هذا الظرف المشدد إذا كان القتل الذى ارتكبه الجانى يندرج تحت صورة القتل العمد المخفف المنصوص عليها فى المادة 237 من قانون العقوبات حيث يستفيد الجانى من عذر قانونى يجعل جريمة القتل، كما لا يتوافر الظرف المشدد محل البحث ومن باب أولى، إذا كانت الجريمة التى وقعت من الجانى هى "قتل خطأ" اقترنت بها جناية أخرى، مثال ذلك حالة المجرم الذى يقود سيارته بسرعة كبيرة فى شارع مزدحم بالمارة فيصدم شخصًا ويقتله، ويحاول أحد شهود الحادث الإمساك به ومنعه من الهرب فيضربه ويحدث به عاهة مستديمة، ففى هذه الحالة توقع على الجانى عقوبة القتل غير العمدي، بالإضافة إلى عقوبة الضرب المفضى إلى عاهة مستديمة.