رئيس التحرير
علاء الجمل

الأمم المتحدة: حرق المصحف عمل "مُسيء"

الأمم المتحدة
الأمم المتحدة

 حرق المصحف في السويد، أدان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الثلاثاء حرق المصحف في السويد واصفا إياه بـ "العمل المسيء"، مشدّدًا في الوقت نفسه على ضرورة أن يظلَّ تقييد حرية التعبير استثناءََ.

وعقد مجلس حقوق الإنسان مساء أمس الثلاثاء  جلسة طارئة بطلب من باكستان نيابة عن دول عدة أعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وتتطلع إلى صدور قرار حول ذلك، لكنَّ دولًا أوروبية عدَّة، من بينها فرنسا وألمانيا، تريد مواصلة المحادثات للتوصّل إلى توافق.

قال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك إنَّ "خطاب الكراهية بشتَّى أنواعه آخذ في الازدياد في كلِّ مكان" في العالم، داعيًا للتصدِّي له بالحوار والتعليم.


مظاهر الكراهية الدينية
ويدين مشروع القرار المقترح أيَّ مظهر من مظاهر الكراهية الدينية، بما في ذلك تدنيس المصحف، ويدعو الدول إلى اعتماد قوانين لمنع هذه الأعمال التي تحرّض على التمييز والعنف ومحاسبة مرتكبيها.

وأضاف تورك أنَّ "الخطب والأفعال التحريضية ضدّ المسلمين ومعاداة السامية والأفعال والخطب التي تستهدف المسيحيين - أو الأقليات هي مظاهر ازدراء" و"مسيئة".

وأكّد مفوّض حقوق الإنسان الأممي أنّه "يجب أن يظلّ تقييد أي نوع من الخطاب أو التعبير استثناء"، مذكّرًا بأنّ القانون الدولي ينصّ أنّه من واجب الدول "حظر أيّ دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية".


كلمة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان
من جهته، قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في مداخلة عبر الفيديو إنَّ حرية التعبير "قيمة أخلاقية تَنشُر الاحترام والتعايش بين الشعوب، لا أداة لإشاعة الكراهية والصدام الثقافي والحضاري".

وتحدّث السفير الباكستاني خليل هاشمي باسم منظمة التعاون الإسلامي، وقال إنّ التدنيس العلني للقرآن لا علاقة له بحرية التعبير وهو "إهانة للكرامة الإنسانية".

كما دانت الدول الأوروبية حرق المصحف، لكنّ العديد منها طالب بمزيد من الوقت للتوصّل إلى توافق حول مشروع القرار.


حرق المصحف في السويد
وفي 28 يونيو، أحرق اللاجئ العراقي في السويد سلوان موميكا صفحات من نسخة من المصحف أمام أكبر مسجد في ستوكهولم خلال عيد الأضحى.

وسمحت الشرطة السويدية بالتجمّع الذي أحرق خلاله المصحف، لكنّها فتحت لاحقًا تحقيقا بتهمة "التحريض على مجموعة عرقية" لأنَّ الحرق حصل أمام مسجد.

وأثار هذا الحادث ردود فعل مندّدة في العالم الإسلامي، واستدعت دول من بينها العراق والكويت والإمارات العربية المتحدة والمغرب سفراء السويد احتجاجًا.