رئيس التحرير
علاء الجمل

هل تتجه أسعار النفط لتحقيق مكاسب في 2024؟.. خبراء يجيبون

مصر الآن

ارتفاعات متتالية تشهدها أسعار النفط خلال عام 2024، في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسية، والتي تؤثر على آفاق الطلب على الذهب الأسود.

مكاسب أسعار النفط

وخلال الأسبوع الماضي ظلت أسعار خام برنت ضمن نطاق يتراوح بين 83.45 و83.60 دولار للبرميل، حيث أدت حركة الأسعار الجانبية المطولة إلى دفع التقلبات نحو الانخفاض، إلا أن التوقعات خلال الأشهر المقبلة هو أن أسعار النفط قد تسجل ارتفاعًا ملموسًا.

وقال المهندس سعد عبدالله، خبير البترول، في تصريحات خاصة لـ "شبكة رؤية الإخبارية"، إن هناك مؤشرات إيجابية على أن أسعار النفط سوف تشهد ارتفاعات ملحوظة خلال عام 2024،متابعًا: ومن أبرز الأسباب المتوقعة لذلك، هو استمرار الطلب القوي على النفط، فرغم التباطؤ الاقتصادي الحالي، لا تزال توقعات النمو العالمي إيجابية على المدى المتوسط، وهذا يعني استمرار ارتفاع الطلب على النفط بوتيرة جيدة خلال 2024.

 

وأضاف خبير البترول: بالإضافة إلى تراجع المعروض النفطي، فقد تواجه بعض دول منظمة “أوبك+” تحديات في زيادة إنتاجها النفطي بالوتيرة المطلوبة. كما أن الاستثمارات النفطية الجديدة لا تكفي لتعويض الانخفاضات الطبيعية في الإنتاج من الحقول القديمة، وهذا يؤدي إلى تقليص المعروض النفطي.

التوترات الجيوسياسية

وتابع: بالإضافة إلى التوترات السياسية والجيوسياسية، وهناك مخاطر متنامية على إمدادات النفط بسبب التوترات السياسية في بعض مناطق الشرق الأوسط وإفريقيا، هذا من شأنه أن يدعم زيادة الأسعار، إضافة إلى تباطؤ الاستثمارات في قطاع النفط، فقد انخفضت الاستثمارات في مشاريع النفط والغاز الجديدة بشكل كبير خلال السنوات الماضية وهذه الخطوة ستقلص المعروض النفطي على المدى المتوسط والطويل.

وكان تقرير نشره موقع “أويل برايس” المتخصص بالنفط والطاقة، كشف إن أسواق النفط لا تزال باهتة مقارنة بالقوة التي تظهرها أسواق المعادن والغاز.

ويشير التقرير الى أن أسواق النفط تنتظر اجتماع “أوبك +” الذي يتوقع أن يوضح سياسات المنتجين خلال الفترة المقبلة، كما أن بعض البيانات الاقتصادية قد تلعب دوراً في دفع السوق الى الأعلى.

تقلبات السوق

وتوقع بنك “ستاندرد تشارترد” أن المعنويات الهبوطية المقترنة بانخفاض تقلبات السوق من المرجح أن تستمر حتى تعلن “أوبك+” عن سياستها الجديدة خلال اجتماعها المقبل المقرر عقده في أوائل يونيو المقبل، ومع ذلك، يشير بنك “ستاندرد تشارترد” إلى أن التوقيت الدقيق لهذا الإعلان الأحادي غير مؤكد لأن التخفيضات الطوعية للمنتجين غير واضحة، كما أن الخبراء يتوقعون بأن التطورات الإيجابية من قبل “أوبك+” يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع آخر في أسعار النفط.

 

وعلى النقيض من أسواق النفط، أصبحت أسواق الغاز الطبيعي أكثر إيجابية في الأسابيع الأخيرة، ويرجع الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى تحسن التوازن بين العرض والطلب، وارتفعت أسعار الغاز بنسبة 55.2% خلال الثلاثين يومًا الماضية لتصل إلى 2.78 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

 

ويشير تقرير “أويل برايس” الى أن المعنويات الإيجابية في أسواق الغاز في أوروبا مدفوعة بالمخاوف بشأن انقطاع الصيانة لفترات طويلة في النرويج، مع استمرار توقف حقل ترول ومصنع معالجة كولسنيس عن العمل.

 

ووصلت إمدادات الغاز عبر خطوط الأنابيب إلى أوروبا إلى مستوى منخفض بلغ 178.9 مليون متر مكعب يوميًا يوم الثلاثاء الماضي، وهو أدنى مستوى لها منذ سبتمبر بينما تباطأ تراكم المخزون الضخم سابقًا.

 

وتظهر أحدث البيانات الصادرة عن مؤسسة البنية التحتية للغاز في أوروبا (GIE) أن مخزونات الغاز في الاتحاد الأوروبي بلغت 77.88 مليار متر مكعب، وهو ما يمثل زيادة قدرها 2.11 مليار متر مكعب على أساس سنوي، ومع ذلك، من المهم ملاحظة أنه في حين أن المخزونات لا تزال أعلى بمقدار 16.83 مليار متر مكعب من متوسط الخمس سنوات، فإن هذا الفائض يتآكل بشكل مطرد، حيث انخفض في 32 يومًا بمقدار 5.5 مليار متر مكعب.