رئيس التحرير
علاء الجمل

"الكليم السيناوي".. تاريخ وحكايات مع كل لون | فيديو

مصر الآن

يتميز كل إقليم في مصر بالعديد من الأشياء التي تميزه، سواء صناعة أو حرفة أو ميزات طبيعية أو غير ذلك.

وفي شبه جزيرة سيناء يعتبر الكليم السيناوي تراثًا قديمًا يعود إلى العصور القديمة، ويُعتقد أن البدايات تعود إلى الحضارات القديمة في شبه جزيرة سيناء، حيث استخدم البدو الصوف الطبيعي المتوفر في المنطقة لصناعة السجاد والكليم.

صناعة الكليم السيناوي 

برنامج «ساعة من سيناء» على قناة أزهري أعد تقريرا عن صناعة الكليم في سيناء تحت عنوان: «عالم الكليم السيناوي .. حكاية خيوط الصوف».

 

وكانت صناعة الكليم أشرفت على الانقراض، وتعتبر من أجمل أعمال التراث وتبدع في صنعه السيدات البدويات من صوف الماعز والأغنام مستخدمة أدوات بدائية لصناعة الكليم السيناوي  بالنولوج  الخشبي وقرون الغزال والماعز .

 

وأصبحت الآن هناك مراكز لتعليم فنون المشغولات اليدوية للفتيات السيناويات يبدعن في فنون صناعة الكليم السيناوي ليعود بدخل اقتصادي للسيدات البدويات.

 

ويعد الكليم اليدوي أحد هذه المشغولات التي تأتي ضمن أولويات السيدة السيناوية، كونها تستخدمه في فرش بيتها لما يتميز به من تصميمات متنوعة وألوان زاهية تعبر عن البهجة.

والكليم  السيناوي من أهم المشغولات اليدوية التي تقبل السيدات السيناويات على تعلمه، كونه من أساسيات المنزل البدوي، ويعد من أصعب الصناعات اليدوية التي تحتاج إلى تركيز لتناسق الألوان، ووقت وجهد كبير حتى ينتهي، خاصة أنه يجري صناعته بالنولوج اليدوي البسيط.

 

ويستخدم في فن صناعة الكليم خيوط الصوف ذات الألوان الزاهية، ورسومات تخلط في مكوناتها وتصميماتها بين التراث السيناوي، والفن الفرعوني والعربي والشعبي، لتظهر في النهاية قطعة فنية غاية في الروعة والإبداع.

 

ورغم التكنولوجيا الحديثة يجري استخدام النول البدائي البسيط في غزل الكليم، وهذا النول يمكن التحكم في حجمه طبقًا لطول وعرض القطعة التي تريد السيدة شغلها، إضافة إلى أنه يمكن استخدامه أيضًا في شغل حقائب السيدات اليدوية التي تعد تحفة فنية، يقبل العديد على شرائها، ويحدد سعرها طبقًا لقيمتها الفنية والخامات التي تستخدم.

 

ويستغرق صناعة الكليم الواحد وقتا من 4 إلى 10 أيام طبقًا لطوله وعرضه، ويمكن استخدام الصوف العادي، أو قصائص القماش، أو لفائف صوف الخراف في صناعته، وعلى الرغم من بساطة مكوناته ورسوماته إلا أنه يجذب اليه أنظار المحبين للأصالة.

 وأصبح يحظي باهتمام الجميع وليس البدو فقط، حيث جرى مؤخرًا استخدامه في الديكورات كفرش مساحة صغيرة داخل الحدائق وعلى الشواطئ، أو كلوحات فنية تعلق على جدران الغرف، لذا أصبح من الصناعات اليدوية الفريدة التكوين والتركيب، ولا يعرف تفاصيلها إلا عدد قليل من المهتمين بجوانبها.