رئيس التحرير
علاء الجمل

إثيوبيا.. استمرار العنف والنزوح من تيجراي الغربية

العنف في إثيوبيا
العنف في إثيوبيا

استمرت الأزمة في منطقة غرب تيجراي بإثيوبيا، والتي تسيطر عليها قوات الأمهرة، منذ اندلاع الحرب الأهلية الإثيوبية في نوفمبر 2020.

 

وذكرت وسائل إعلام إثيوبية، اليوم الجمعة أن عمليات النزوح وانتهاكات حقوق الإنسان في مناطق تيجراي الغربية الخاضعة لسيطرة قوات أمهرة، أسفرت خلال الخمسة الأيام من الأسبوع الماضي، عن نزوح 1,436 شخصا، ولجوء العديد منهم إلى مركز إنداباجونا للنازحين داخليا، الواقع بالقرب من بلدة شاير في منطقة تيجراي الشمالية الغربية.


ويخدم المركز النازحين من 11 مقاطعة مختلفة في غرب تيجراي، مثل قفطة، وحميرة، وقوريرت، وويلكايت، وستيت، ومايكادرا، ودانشا، بحسب ما أوردته صحيفة "أديس ستاندرد" الإثيوبية.

 

وذكرت مولوجيتا ديبالكيو، منسقة النازحين في المركز، أن النازحين الجدد كشفوا عن أسباب فرارهم، بما في ذلك الهروب من السجن والفظائع، فضلا عن الهجرة القسرية بسبب الجوع، على الرغم من توقيع اتفاق السلام في نوفمبر 2022.

 

وكشف مولوجيتا أيضًا أن العديد من النازحين داخليًا قد سُجنوا بما في ذلك في مناطق مايتسبري وديما وتسيلمتي، حيث تعرضوا لعنف مروع وأجبروا على دفع فدية تصل إلى 135,000 بر.

 

وتزايدت هذه الفظائع والاعتقالات في أعقاب شائعات مفادها أن قوات الدفاع الوطني الإثيوبية قامت بنزع سلاح جماعة فانو المتمردة العاملة في المناطق التي تسيطر عليها.

كما أكد شخص آخر على حدوث وقائع تعذيب وسوء المعاملة، مدعيا أنه تعرض لإصابات جسدية وتحمل المجاعة بسبب نقص الغذاء في مخيم النازحين داخليا.

 

وفي 29 أغسطس، أصدرت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة تقريرًا يفيد باحتجاز ما لا يقل عن 250 شخصًا من عرقية تيجراي من قبل شرطة أمهرة والسلطات المحلية والميليشيات، بما في ذلك الشباب المسلح من وولكايت وتم اعتراض هؤلاء المعتقلين في وقت لاحق من قبل قوات الدفاع الوطنية الإثيوبية ونقلهم إلى منطقة تسيطر عليها إدارة تيجراي الإقليمية المؤقتة.

 

كما سلط مولوجيتا الضوء على الوضع الإنساني المتردي في مركز النازحين، موضحاً أن بعض النازحين لم يتلقوا أي مساعدات منذ أكثر من عام واعتمدوا على عائلاتهم من أجل البقاء، أو شاركوا في العمل اليدوي، أو لجأوا إلى التسول.

 

بالإضافة إلى ذلك، كان هناك نقص في الاهتمام من قبل المنظمات غير الحكومية في المركز وبالتالي، توفي خمسة أشخاص بسبب الجوع، بحسب ما أكدته المؤسسات الصحية، منذ مارس 2023.

 

وفي 22 أغسطس 2023، أعلن وزير الدفاع الإثيوبي أبراهام بيلاي عن جهود لتسهيل عودة مئات الآلاف من النازحين من غرب وجنوب تيجراي خلال الحرب التي استمرت عامين بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير تيجراي، والعالقين حاليا داخل مراكز النازحين المختلفة في جميع أنحاء المنطقة.