رئيس التحرير
علاء الجمل

كيف تمكن قراصنة من كوريا الشمالية من اختراق برنامج الصواريخ الروسي لمدة 5 أشهر؟

اختراق البرامج
اختراق البرامج

تمكنت مجموعة من نخبة القراصنة في كوريا الشمالية، من اختراق سر شبكات الحاسب الآلي في مطور صواريخ روسي رئيس لمدة خمسة أشهر على الأقل أثناء العام الماضي، وفقا لأدلة فنية راجعتها رويترز وتحليل باحثين أمنيين.

 

وجدت شبكة رويترز أن فرق التجسس الإلكتروني المرتبط بحكومة كوريا الشمالية، والتي يسميها باحثو الأمن ScarCruft وLazarus، ركبت سرا أبوابا خلفية رقمية خفية في أنظمة في NPO Mashinostroyeniya، وهو مكتب تصميم صواريخ روسي مقره في ريوتوف، وهي بلدة صغيرة في ضواحي موسكو.

 

ولم تتمكن رويترز من تحديد ما إذا كانت أي بيانات قد تم أخذها أثناء الاقتحام، أم فقط تم الاطلاع على المعلومات، في الأشهر التي أعقبت القرصنة الرقمية.

كوريا تخترق أنظمة صواريخ روسية
 

من جانبها أعلنت بيونج يانج عن عدة تطورات في برنامجها المحظور للصواريخ الباليستية، لكن ليس من الواضح ما إذا كان هذا مرتبطًا بالاختراق أم لا، فيقول الخبراء إن الحادث يظهر كيف ستستهدف كوريا التي يُطلق عليها لقب الدولة المعزولة، حلفائها مثل روسيا، في محاولة للحصول على تقنيات مهمة.

 

ولم ترد NPO Mashinostroyeniyya على طلبات من رويترز للتعليق، ولم ترد السفارة الروسية في واشنطن على طلب عبر البريد الإلكتروني للتعليق، كما لم ترد بعثة كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة في نيويورك على طلب للتعليق.


وتأتي أنباء الاختراق بعد فترة وجيزة من رحلة لوزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو إلى بيونج يانج الشهر الماضي للاحتفال بالذكرى السبعين للحرب الكورية؛ أول زيارة لوزير دفاع روسي لكوريا الشمالية منذ تفكك الاتحاد السوفيتي عام 1991.

 

عملت الشركة المستهدفة، المعروفة باسم NPO Mash، كمطور رائد للصواريخ التي تفوق سرعتها سرعة الصوت وتقنيات الأقمار الصناعية والجيل الجديد من الأسلحة الباليستية، وفقًا لخبراء الصواريخ - وهي ثلاثة مجالات ذات أهمية كبيرة لكوريا الشمالية منذ أن شرعت في مهمتها لإنشاء صاروخ باليستي عابر للقارات (ICBM) قادر على ضرب الولايات المتحدة.