رئيس التحرير
علاء الجمل

على نهج فيلم "لحم رخيص".. فتاة القليوبية تلجأ لمحكمة الأسرة لإثبات زواجها من ثري عربي

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

رغم أننا في عام 2023، إلا أنه ما زال بيننا بعض الأسر التي تقوم بالتجارة بجسد بناتهن، للثري العربي الذي يقدر العلاقة الزوجية غير المشروطة بأحكام الدين بالمال، ورغم أن تلك العادات كانت في الريف المصري فقط، إلا أننا أصبحنا نجدها في الحضر أيضا، وبين جداري محكمة الأسرة بالقاهرة الكبرى تجلس ضحايا "اللحم الرخيص"، تبكي على ليلاها.

مأساة فتاة القليبوية:

واستحضر عقلي فيلم "لحم رخيص" الذي عرض في السينمات المصرية عام 1995، الذي دارت أحداثه عن تجارة الجسد في الأرياف المصرية حيث تتواجد "إخلاص وتوحيده ونجفه" الفتيات الثلاث بنات القرية الواحدة بالظروف الصعبة المتشابهة اللاتي يتقدمن للمعلم مبارك ليبحث لهن عن فرصة عمل أو زواج فيزوج نجفه لشيخ عربي يجعلها خادمة لزوجاته بينما تتزوج إخلاص شاب خليجي يتركها بعد أن تحمل منه بينما تعمل توحيدة خادمة في أحد الأماكن سرعان ما تتركه.

وذلك عندما وجدنا "ف. ل" التي لجأت إلى محكمة الأسرة بالعبور بمحكمة الخانكة التابعة لمحافظة القليوبية، بعد أن قام الزوج الأجنبي الذي يدعى "س. ع" وهو من جنسية عربية بطردها من منزل الزوجية بعد أن تزوجها بموجب عقد عرفي ورفض توثيق هذا الزواج، لأنه وضع شرط لتوثيق الزواج على يد مأذون، اتفق فيه الزوج مع أهلية الزوجة وهو أن تنجب الزوجة أولا ثم التوثيق الشرعي.

وبعد أن ارتضت جميع الأطراف سواء "الثري العربي" أو أسرة الزوجة على الشرط، ذهبت الفتاة المغلوبة على أمرها لمنزل الشاري لتعيش بين جدرانه عاما تنتظر الجنين الذي ينمو في أحشائها لتتمكن من أن تعلن زواجها.

ولكن كان للقدر أقوال أخرى وهي عدم حدوث الحمل، وبعد اللف على عيادات دكاترة النساء والتوليد لمعرفة السبب في تأخر الإنجاب، ولم يستدلوا على سبب واضح.

زهد الثري العربي تاجر النساء من "اللحم الرخيص" الذي قام بشرائه، وقرر طردها في الشارع وبيع المنزل وفرا هاربا لمكان غير معلوم.

وترك ضحيته تواجه المجتمع وحدها بعد أن فقدت عذرتيها وأصبحت سيب، وليست بكر، دون علم الكثير، ودون ما يثبت أنها فقدت عذرتاها بورقة شرعية وعلم أهلها وليست علاقة محرمة.

ولأننا في دولة قانون مبادئه أنه لا يحمي المغفلين، أصبحت "ف. ل" من المترددين على أرباب محاكم الأسرة تنتظر قرارا أما أن يكون سبب في بداية حياة جديدة أو نهايتها بعد حملها لوصمة العار بسبب صفقة اللحم الرخيص.